محمد أحمد العبدالله

محمد أحمد العبدالله

ثقافي - فكري
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هذا جولاننا.. العباءة الجولانية...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: هذا جولاننا.. العباءة الجولانية...   السبت أغسطس 06, 2011 4:55 pm


« العباية»أو العباءة... موروث شعبي ليس لأبناء الجولان وحسب إنما لأغلبية مناطق سورية، لكن الخصوصية التي يختص بها الجولانيون جعلتهم يرتدونها أكثر من غيرهم، لكونها تمثل زياً شعبياً تقليدياً الأكثر شيوعاً... لكن يبقى السؤال:‏‏‏

ما أصل العباءة « العباية»؟!‏‏‏

بداية نقول إن العباية هي كساء غالباً ما يكون مفتوحاً من الأمام ويلبس فوق الثياب من الرجال والنساء، وألوانها السائدة هي الأسود والأبيض، وبعض الألوان الأخرى وهي قليلة الاستعمال.‏‏‏

وفي العودة إلى أصل العباية «العباءة» فتقول أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت آية«يدنين عليهن من جلابيبهن» خرج نساء من الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية فهذا هو أصل «العباية»... العباءة ومنبتها الأول بمعنى أنه عروبي الأصل.‏‏‏

إذاً«العباية».. العباءة زي شعبي تقليدي الأكثر شيوعاً بين الأزياء التي ترتديها النساء الجولانيات والرجال أيضاً، ولها أسماء عديدة منها: القفطان أو «الشرش» وعادة ما تكون من الأنواع الفاخرة، وعندما نقول « الشرش» إنما نعني تلك التسمية الشعبية المحلية «للجلابية» وهي تلبس في الكثير من المناسبات إضافة إلى كونها لباساً بسيطاً وأنيقاً..‏‏‏

فالعباءة رمز الثقافة والتراث العربي فهي بالإضافة إلى كونها ثوباً تقليدياً كانت مكانتها إلى وقت قريب تتأرجح في ساحة الأناقة، فهي أكثر أصالة تستمد قيمتها وجماليتها من التراث الشرقي الذي يعكس الانتماء إلى بيئة حضارية تعطي خصوصية هويتها في خضم العولمة التي تتعارض مع الأناقة ومفهوم الحداثة، وجديد العباءة هو انفتاحها على العوالم المحيطة بها..‏‏‏

دلالات رمزية‏‏‏

يقول زعل أبو هيثم: العباية واحدة من أساسيات الرجل الجولاني، فهي ليست مجرد قطعة قماش نرتديها لتقينا القر أو الحر وإنما لها دلالات رمزية تتصل بالأصالة العربية، إذ من المعيب على الرجل أن يظهر على الناس دون عباءة إذا كانت هناك مناسبة فرحاً كانت أم ترحاً.. وغالباً ما يكون لون العباءة التي يرتديها الرجل الأسود وهي نوعان: منها الصيفي الخفيف والشتوي الثقيل بمعنى أن عباءة الرجل مصنوعة من القماش بطريقة التفصيل...‏‏‏

ويتابع قائلاً: للعباية في الجولان مدلولات منها عباءة الزعامة... زعامة العائلة والقبيلة وهذه العباءة يتم تناقلها عبر« كبارية» تلك العائلة التي تنتقل إليها الزعامة والزعامة هنا يجب أن تتصل بالكرم والعدل ومنها العباية... العباءة العادية التي يرتديها عامة الناس‏‏‏

تعديلات‏‏‏

بدورها أم هيثم قالت:«العباية».. العباءة التي نرتديها نوعان الرجالية والنسائية.. العباءة الرجالية لها نوعان من حيث القماش منها السميك ويتم ارتداؤه في فصل الشتاء وهناك العباءة الخفيفة المصنوعة من القماش وتلبس في فصل الصيف أما ألوانها فمتعددة..‏‏‏

وإذا ما أردنا التحدث عن العباءة النسائية فهي في الأغلب من اللون الأسود وقد أدخل إلى العباءة النسائية ألوان متعددة لكن يبقى اللونان الأبيض والأسود هما السائدان وفي الفترة الأخيرة أدخلت بعض التعديلات، حيث أدخلت بعض التطريزات إلى متنها، ناهيك عن تعدد الموديلات والقصات التي رافقها غطاء للرأس من ذات النوع والتطريز طبعاً هذه التعديلات لم تطل النساء كبيرات السن إنما طالت الشابات.‏‏‏

تعديلات لم تطرأ‏‏‏







وتضيف أم هيثم قائلة: إن العباءة الخاصة بزوجة زعيم العائلة أو القبيلة فهذه العباءة لم يطلها أي تعديل.. بقيت بألوانها وطابعها التقليدي الذي يدل على كون تلك المرأة هي زوجة الوجيه أو الزعيم.. بقيت عباءتها ذات اللون الأسود كما هي عباءة المشيخة.‏‏‏

وتتابع قائلة: أما عباءة عامة النساء فقد تحولت من عباءة مفتوحة من الأمام إلى عباءة مخاطة من جميع الجوانب فضفاضة بعض الشيء ذات ألوان متعددة تلبسها المرأة الجولانية بدءاً من الرأس..‏‏‏

وتشير السيدة أم هيثم: إلى أن صورة العباءة العربية اليوم قد دخلت عصر التطور فأصبحت تتمتع بموديلات متعددة ترافق الموضة وتميل أحياناً إلى تحديد معالم جسد المرأة كما أنها تلبس اليوم بدءاً من المنكبين، لكن بالمطلق العباءة لها جمالية، راقية، كما أنها رمز الحشمة وانعكاس للعادات والتقاليد الجولانية...‏‏‏

وتتابع: أنا أرتدي العباءة العربية منذ فترة طويلة وارتداؤها يزيدني قوة وثقة بالنفس.. وصناعتها فن قائم بحد ذاته تصنع من الحرير الصناعي وتلبس العباءة في كل الأوقات في الصباح والمساء وفي المناسبات ... وفي القديم وحتى في الوقت الحاضر العروس يتم إلباسها العباءة فوق فستان العرس.‏‏‏

أخيراً نقول:‏‏‏

إن للعباءة الجولانية خصوصية وأنواعاً متعددة من منطقة إلى أخرى ومن قرية إلى مدينة، ونشير إلى أن النساء الجولانيات بدأن يرتدين الجلابية التي هي على شكل عباءة...أما عباءة الرجل فلم تتغير ألوانها وأنواعها وفي جميع مناطق الجولان اللهم باستثناء نوعيها الشتوي والصيفي...‏‏‏

وإذا ما أردنا الحديث عن العباءة في المناطق الشمالية من الجولان فهي هناك تختلف عن غيرها في بقية المناطق، فهي أكثر تعقيداً إن من حيث التطريز أو التصميم والألوان، وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً، لكن بالمحصلة يغلب على عباءات تلك المنطقة اللون الأسود و الكحلي وتتألف من أكثر من قطعة ونستطيع أن نطلق عليها عبارة متطورة لكون العباءة الجولانية تتألف من قطعة واحدة...‏‏‏

وهناك أنواع للعباءات التي ترتديها النساء المتزوجات أو الفتيات العازبات، والعباءة الجولانية كانت ومازالت حاضرة في الكثير من المعارض والاحتفاليات التي تقيمها محافظة القنيطرة، والغاية من كل ذلك هو الحفاظ على التراث الشعبي التقليدي الذي يعد أحد أهم الموروثات الشعبية التي يتميز بها أبناء الجولان عن غيرهم من أبناء المحافظات الأخرى، وإن كثرت الموديلات والتصاميم والرسومات التي تتناسب مع أذواق نساء اليوم، تبقى تلك العباءة هي موروث شعبي بما تحمله من إرث تناقلته الأجيال، عبر سنوات طويلة وخاصة إذا ما علمنا أن العباءة بما تمثله من عادات وتقاليد هي عربية التصميم والذوق والمنشأ.‏‏‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هذا جولاننا.. العباءة الجولانية...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمد أحمد العبدالله :: الفئة الأولى :: من الجولان-
انتقل الى: