محمد أحمد العبدالله

محمد أحمد العبدالله

ثقافي - فكري
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الخطبة.. الحنة.. الزفة عادات جولانية متأصلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


11082011
مُساهمة الخطبة.. الحنة.. الزفة عادات جولانية متأصلة

كنا قد تحدثنا عن بعض الموروثات الشعبية الجولانية، هذه الموروثات التي تعد جزءاً مهماً من حياة الجولانيين لكونها تمثل واحدة من العادات والتقاليد التي تعد مرآة حقيقية تعكس ثقافة ومعتقدات وطبيعة أرض الجولان على الرغم من تطور هذه المعتقدات مع تطور الحياة الثقافية والاجتماعية، لكن هذ الموروثات بقيت ماثلة في أذهان الجولانيين يتناقلونها أباً عن جد.





واليوم سنتحدث عن موروث من تلك الموروثات التي مازالت قائمة على الرغم من مرور سنين طويلة عليها، لكن الجولانيين بقوا متمسكين بها لأنها تشكل جزءاً مهماً كما قلنا من حياتهم على الرغم من تطور الحياة.‏
سنتحدث اليوم عن العرس الجولاني إن كان في الجولان قبل الاحتلال الارهابي الصهيوني.. الأماكن التي تحتضن الجولانيين عندما هجروا من قراهم أيام العدوان الصهيوني عام 1967 والبداية ستكون مع الخطبة.‏
الخطبة‏
تتمثل الخطبة في أن يقوم عدد من الوجهاء الذين يمونون على أهل العرس بعد أن تم الاتفاق فيما بين العريس وأهله وأهل العروس، هؤلاء الوجهاء يقومون بتحديد مهر العروس وما سيقدمه العريس لعروسه أثناء الزفاف من مصاغ ولباس وغير ذلك وبعد أن يتم الاتفاق على كل متطلبات العروس يتم تحديد العرس الذي يكون له طابع مميز وخاص لدى الجولانيين لكن قبل أن نتحدث عن العرس لابد من الاشارة إلى أن الوجهاء الذين يقومون بخطبة العروس يرفضون شرب القهوة التي يقدمها لهم والد العروس وهنا يوجهون له مايلي لا نريد شرب القهوة إلا بعد تلبية طلبنا وهو القرب منكم «ابننا فلان» عندها يجيب والد العروس طلبكم مجاب، اشربوا قهوتكم.‏
طبعاً «الجاهة» كما يسميها أبناء الجولان فيها وما فيها من تكاليف على العريس وأهله حيث يترتب عليهم ذبح الذبائح من أجل تقديم الغداء أو العشاء لتلك «الجاهة» وبعد أن تتم قراءة الفاتحة تأخذ النسوة بالزغاريد إيذاناً بقبول أهل العروس بالعريس ويتم كذلك تحديد المهر وما يترتب كما قلنا على العريس من واجبات تجاه عروسه.‏
عادات الزفاف‏
وبعد أن يتم الاتفاق على موعد العرس يتم تجهيز «الفاردة» من أجل ذهاب العروس إلى بيت العريس، أي يوم الزفاف وهنا يشير السيد محمد مصطفى أحمد أبو حسين إلى أنه وسط احتفال كبير يقوم عدد من الرجال والنسوة بالذهاب لإحضار العروس من بيت أهلها وبعد السلام والمباركة يقوم أحد الرجال المسنين باستئذان والد العروس للسماح لهم بأخذ عروسهم وتعتبر هذه العادة إحدى القيم الاخلاقية التي يتم فيها أخذ العروس إلى بيت عريسها.‏
الفاردة‏
يقول أبو حسين محمد مصطفى أحمد كانت للفاردة عادات متأصلة في أغلبية مدن وقرى الجولان حيث يذهب أهل العريس ومعارفهم إلى بيت أهل العروس إن كانت في نفس القرية أو في منطقة أخرى ومعهم «الهودج» الذي ستحمل عليه العروس وقد استعيض بالسيارات عن الهودج في هذه الأيام وقد كنا نقوم بتزيين الهودج الذي كان إما جملاً وإما حصاناً يتم تزيينه بأشكال متعددة للزينة ويمثل الهودج أحد الطقوس التي عاشت لفترة طويلة من تاريخنا في الجولان ولدى وصولنا إلى بيت أهل العروس نقوم بترديد بعض الأغنيات التي تمثل كرم وأخلاق ذويها الذين يقومون بدورهم بترداد نفس الأهازيج التي تمثل أخلاق وإنسانية أهل العريس وأقاربه ويتابع أبو حسين قائلاً: إنني عندما أتذكر تلك الأيام بعد أن بلغ الكبر مني عتياً أعود بالذاكرة إلى أكثر من سبعين عاماً إلى الوراء عندما تزوجت أم حسين وكيف كانت مراسم ذلك الزواج.‏
وهنا تقاطعنا أم حسين ترفة لتقول لنا وبالصوت الملآن «سقى الله أيام زمان» تلك الأيام التي ستعود إن شاء الله ونعود معها إلى عاداتنا وتقاليدنا ليس فقط في الزواج والأعراس وكيفية الخطبة إنما في كل الأشياء في علاقاتنا الاجتماعية حيث كنا جميعاً كأسرة واحدة وبيت واحد هكذا كنا نعيش قبل أن نهجر رغماً عنا من قرانا التي احتلها الصهاينة الارهابيون.‏
وللعرس طقوس‏
أما إذا انتقلنا للحديث عن العرس فيقول أبو حسين: له طقوس أغلبها مازالت باقية حتى يومنا هذا فبالاضافة إلى ما كان يقوم به الأهل والأقارب من واجبات حيث كان بعض سكان القرية أو سكان القرى المجاورة يجتمعون ليأتوا ومعهم الذبائح أو الهدايا للعريس.‏
ويتابع أبو حسين قائلاً: لقد فاتني الحديث إليكم عن اليوم الذي يسبق العرس حيث الحنة التي تحمل طابعاً خاصاً عند أهل العريس وأهل العروس حيث تتم حنتهما مساء اليوم الذي يسبق العرس من أهل العريس وأهل العروس كل على انفراد وضمن احتفالية خاصة يقوم من خلالها شباب القرية وبناتها من أقارب العريس بهذه المهمة وكذلك شباب القرية وبناتها من أقارب العروس بنفس المهمة تقدم من خلال الحنة الأغاني والأهازيج والجميع يرتدي اللباس الشعبي من هذه الأغاني والاهازيج كما يقول السيد أحمد محمد الحسن:‏
حنيت إيديا ولا حنيت أصابعي‏
يا محلا النوما بحضن المرابيعي‏
حنيت ايديا ولا حنيت أصابيعي‏
يا مشنع النوما بحضن المراضيعي‏
حنيت إيديا ولا حنيت كفافي‏
يا محلا النوما بحضين البنياتي‏
ويتابع الحسن قائلاً: حول أهازيج الحنة‏
احلى ليالي العمر يا ليلة الحنا‏
عريسنا عندنا يطلب ويتمنا‏
أحلى ليالي العمر ليلة الزفة‏
عريسنا يالغالي كلو رقة وخفة‏
وهكذا يتم في اليوم التالي من العرس الذي يحمل من المراسم ما يحمل الدبكة حبل مودع والنقطة أثناء الزفة والزفة في نهاية اليوم ومحاولات سرقة العريس من بعض الشباب.‏
وفي العودة لحديث أبي حسين الذي قال لنا إن العرس الجولاني يعتبر قيمة اجتماعية باقية لا يمكن أن يمحوها الزمن، إننا نتمسك بها على اعتبارها عرفاً أو عادة أصيلة متأصلة فينا تنتقل من جيل إلى جيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

الخطبة.. الحنة.. الزفة عادات جولانية متأصلة :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

الخطبة.. الحنة.. الزفة عادات جولانية متأصلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمد أحمد العبدالله :: الفئة الأولى :: تاريخ الجولان-
انتقل الى: