محمد أحمد العبدالله

محمد أحمد العبدالله

ثقافي - فكري
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من الجولان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد
Admin
avatar

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 29/07/2010
العمر : 37

مُساهمةموضوع: من الجولان   الأحد أغسطس 01, 2010 12:50 am

لقد
مضى على إحتلال الهضبة السورية ثلاثة وأربعين عاماً ، وما تزال الذاكرة
السورية تقلب صفحات الصراع مع العدو الصهيوني ، وخاصة حرب حزيران 1967م .
تلك الحرب الخاطفة التي خسرت سورية فيها أكثر من 1250 كم ، أستعادت منها
(50 كم ) بعد حرب تشرين / اكتوبر ، وبقي تحت الأحتلال 1200 كم 2 ، دمر
العدو 131 قرية و112 مزرعة ، وأقام على أنقاضها 33 مستوطنة وكان عدد
المستوطنين ( 17 ألف مستوطن وتؤكد الوقائع أن الذين يقيمون في الجولان فقط
11900 إسرائيلي ) يستغلون الجولان بأرضه ومياهه و ثرواته و معالمه ( تضم
الأراضي المستغلة 24908 هيكتارا من المحميات الزراعية الطبيعية ، 8100
هيكتارا من الأراضي المزروعة ، 46575 هيكتارا من أراضي الرعي ، 2531
هيكتارا من بساتين الفواكه بالأضافة إلى الأنهار و برك المياه والجبال
والتلال ) ، وقد أصـًّر العدو على الأحتلال غير آبه بالعالم ولا بهيئاته
وقوانينه ولاسيما بعد أن قام الكيان المغتصب بفرض قانون الضم السخيف في 14
كانون الأول 1981 م . وقد جاهدت سورية بما تملك من سبل للدفاع عن أرضها
المحتلة في هضبة الجولان ونشير بأختصار إلى أهمها : السعي الجاد إلى
المفاوضات و عملية السلام في الشرق الأوسط وفق قرارات مجلس الأمن 242 لعام
1967م ، و القرار 338 لعام 1973م ، والقرار 425 لعام 1978 م ، وقد شاركت
سورية في مؤتمر مدريد للسلام ، و كانت المفاوضات مع العدو كلها فاشلة بسبب
عدم رغبته بترك الجولان ، وأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة العديد من
القرارات ومنها :


القرار 2443{ د- 23 } تاريخ 19 /12/ 1968م ( اللجنة
الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان
في الأراضي المحتلة ) و يعد من أختصاصها مايلي : * الأراضي المحتلة " وتشمل
هضبة الجولان والأراضي الفلسطينية " * الأشخاص وهم السكان الذين يقيمون في
الأراضي المحتلة في هضبة الجولان والأراضي الفلسطينية ، و الأشخاص أي
السكان الذين أجبروا على مغادرة الأراضي المحتلة . * حقوق السكان تتألف من
عنصرين : 1- الحقوق التي أشار إليها مجلس الأمن " حقوق الأنسان الأساسية
غير القابلة للتصرف { قرار 237 تاريخ 14حزيران 1967م } 2- الحقوق التي تقوم
على أساس الحماية في ظل القانون الدولي كالأحتلال والآسر * تطبيق السياسات
والأجراءات التي تمس حقوق الأنسان هي من أختصاص اللجنة المذكورة و التحقيق
في تلك السياسات تجاه السكان المدنيين وأعتمدت اللجنة الخاصة الإتفاقيات
والمعاهدات الدولية مثل ميثاق الأمم المتحدة ، والأعلان العالمي لحقوق
الأنسان تاريخ 10/12/1948 ، إتفاقية جنيف بشأن حماية السكان المدنين زمن
الحرب تاريخ 12/08/1949 ، إتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب تاريخ
12/08/1949 ، أتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية تاريخ 14/06/1954 .
وغيرها ، وقد آثرنا على أنفسنا أن ندون للجولان القابع في سويداء قلوبنا ،
وقد تكون لبنةً تساهم في المشاركة بإيضاح الفكرة العامة لقسوة الإحتلال
والظلم المستمر على أهله الذين في الهضبة ،والذين هم خارج الهضبة كونهم
نازحين











الفصل الأول


أحوال اهل القرى السورية الباقية تحت الإحتلال ،
ويقصد بها قرى مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة و عين قنية والغجر ، تعد مجدل شمس
كبرى القرى السورية في الجولان وهي بلا شك قد أصبحت مدينة كاملة ويعود
تأسيس هذه البلدة إلى نهاية القرن السادس عشر { 1595 م } وهي تقع على سفوح
جبل الشيخ الجنوبية وتعلو عن سطح البحر 1200 م ، وعدد سكانها اليوم 9400
نسمة ونسبة النمو 1,4% وبكثافة سكانية 606 ن / كم ، عين قنية : عدد سكانها (
2000 نسمة وفق أحصاء أيلول 2009 ) ومعدل النمو 2.4 % ، بقعاثا : تأسست سنة
1886 م ثم دمرت عام 1888 م بعد خلاف نشب بين العائلات ، كما دمرت مرة أخرى
على يد الإحتلال الفرنسي سنة 1925 م ، عدد السكان ( 5900 نسمة ) معدل
النمو 1.9 % ، مسعدة : وسكانها حوالي 3200 نسمة وهي مركز القطاع الشمالي (
من الناحية الأدارية والعسكرية ) ، قرية الغجر وسكانها اليوم 2700 نسمة وهي
مهددة بالتقسيم وكان الجيش الأسرائيلي قد انسحب من الخط الشمالي ثم عاد
وأحتله بعد حرب تموز التي شنها على لبنان سنة2006 م وماتزال القرية تشكو من
التقسيم المجهول رغم أن كل الدلائل تؤكد أن هذه القرية سورية مائة بالمائة
، و لنا آمل أن تعود قرية الغجر إلى سورية بلا تجزئة .



وأشتهرت
القرى السورية بأنتاج التفاح الجولاني ويبلغ إجمالي أنتاج القرى السورية
في الجولان حوالي 40 ألف طن سنوياً ، و يصدر إلى داخل الوطن ثمانية آلاف طن
سنوياً ع/ط الصليب الأحمر الدولي على دفعات متكررة .



وفي
يوم الخميس 24/9/2009 قام وفد من قرى الجولان بزيارة الوطن عبر معبر مدينة
القنيطرة وكان عددهم 495 رجل دين و 43 سيدة وقد قام الوفد بزيارة أقاربهم
في جرمانا و زيارة لبعض المقامات الدينية .





وكانت
جامعة دمشق قد أستقبلت 78 طالباً جديداً ( 29 من المجدل ، 16 من بقعاتا ،
11 من مسعدة ، 12 من الغجر ، 7 من عين قنية ) يوم 14 /9 /2009 عن طريق
الصليب الأحمر ، وكانت جامعة دمشق لديها 142 طالباً سابقاً و تخرج من
الجامعة 37 خريجاً رجعوا إلى الجولان بتاريخ 15 / 9/ 2009 م .



وكان
العدو قد أعتقل العديد من شباب الجولان المقاومين للأحتلال وفرض عليهم
احكام جائرة ، وكان البعض منهم قد أنهى المحكومية اللاشرعية فقد تم أطلاق
سراح الأسير لؤي بهجت مرعي بتاريخ 6 شباط 2009 بعد ثلاث سنوات أمضاها في
مركز الوصاية . وبتاريخ 10 /8/2009 أخلي سبيل الأسير كميل خاطر بعد ثمان
سنوات من الاعتقال ، وبتاريخ 16 تشرين أول تمّ الأفراج عن الأسيرين بشر
المقت وعاصم محمود الولي المعتقلين منذ 1985 فأمضيّا 24 عاماً في سجون
العدو ، ولا يزال هناك العديد من الأسرى السوريين في السجون الإسرائيلية
ومنهم : الأسير صدقي سليمان المقت و الأسير وئام محمود عماشة و شام كمال
شمس و يوسف شمس وعطا فرحات ، نسأل الله الحرية لكل آسرى الجولان .



المستوطنات : المجلس الأقليمي للجولان :
القائم لأدارة فن أغتصاب وسرقة أراضي و خيرات الجولان ويشرف على
المستوطنات القائمة على أنقاض القرى السورية المدمرة ، يتشكل من 32 مستوطنة
وهي 10 كيبوتسات و20 مستوطنة و 2 مستوطنة دينية



مستوطنة حادنيس و قد أقيمت على أنقاض ( تل الشعير و الدردارة ) وشهدت هذه المستوطنة إستيعاب 123 عائلة يهودية .


مستوطنة
نيف أتيف القائمة على أنقاض قرية جباتا الزيت شكلت إدارة جديدة للمستوطنة
تشجع التوسع في السرقة و تطرح 34 وحدة سكنية للبيع وتقدم قروضاً بقيمة 20
ألف دولار ، وقرر المستوطنين تخصيص 100 ألف شيقل لأقامة منشأت ونوادي
صهيونية للجيل القادم من اللصوص الصهاينة . وفي مستوطنة نمرود المقامة على
أرض جباتا الزيت الجنوبية صادق المجلس الأقليمي على توسيع المستوطنة
والبناء فيها لأستيعاب المزيد .



وفي
مستوطنة ناطور القائمة على أنقاض قرية مجدولية قرب أم القناطر و تعد هذه
المستوطنة من اليهود المتدينين والعلمانيين ثم أصبحت في عام 1980 م كيبوتس
يضم جماعة من المزارعين اليهود ، أعلن مجلس المستوطنات عن بيع عشرة مناطق
زراعية تقدر مساحة كل واحدة منها 250 دونم و تكون فقط لليهود وعلى أن تزرع
بالكرمة وأن يخصص المحصول لأنتاج النبيذ .



المفاوضات
بين اسرائيل وسورية : كانت سورية تسعى لأسترجاع الجولان بطريق المفاوضات
عبر طرف ثالث ولكن اسرائيل كانت دائما ترفض وتعرقل تلك المفاوضات و كان
الكنيست الإسرائيلي قد أعتمد قانون بأغلبية 65 عضواً حول أي إنسحاب من
الجولان وينص القانون على إجراء استفتاء عام أو الحصول على أغلبية 80 عضواً
من أصل 120 عضواً للمصادقة على الأنسحاب .



وكانت
سورية قد علقت المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل لمراوغة اسرائيل وعدم
جديتها بالسلام ، ولن يتم إستئنافها الإ بشروط وهي : أولاً – إلتزام
إسرائيل الإنسحاب التام من الجولان حتى خط الرابع من حزيران . ثانياً – الإ
تؤثر على المحادثات بين الفلسطينين والإسرائيلين . ثالثا- الإ تستخدم
كذريعة لشن عدوان على لبنان أو قطاع غزة . وردت اسرائيل على تلك الشروط
بشروط أخرى : أ- على سوريا الأبتعاد عن أيران وحزب الله وحركة حماس ، وردت
سورية بلسان رئيس مكتب الجولان مدحت صالح الذي شجب القرار المذكور وقال أن
أحتلال الجولان لم يكن بقانون وبالتالي كيف يكون الأنسحاب منه بقانون كما
يحلو للأحتلال الإسرائيلي الأدعاء بذلك . وقد أجرى معهد نردمان في الجامعة
العبرية خلال الفترة بين 27 مايو وحتى 7 يونيو إستطلاع للأنسحاب من الجولان
مقابل السلام مع سورية وكانت النتائج 67% من الإسرائيلين يعارضون الإنسحاب
من الجولان مقابل 22% يؤيد . في حين أجرت صحيفة هاآرترز إستطلاع في 22مايو
2008 لحساب معهد ماجارموشو كانت النتيجة 68% يرفضون الانسحاب من الجولان
والضفة .



ومن
المعلوم أن هضبة الجولان لا تزال جبهة مع العدو منذ حرب تشرين وهناك خط
لوقف أطلاق النار ومنطقة منزوعة السلاح تحت السيادة السورية و برعاية
القوات الدولية للأمم المتحدة تدعى قوات فض الأشتباك : وهي تجدد بشكل دائم
وروتيني كل ستة أشهر بعد أن يتم التصويت عليها من قبل مجلس الأمن الدولي
وكان أخرها يوم الأربعاء 16 كانون الأول / ديسبمر 2009 ، حيث تم التمديد
لقوات الأمم المتحدة في الجولان لمدة ستة أشهر ، وعيّن فيها اللواء
تاتاليوسي. اكارما من الفليبين قائداًللقوات الدولية (يوندوف ) في هضبة
الجولان خلفاً للواء النمساوي وولفاغانغ جيلك . وتتكون هذه القوات من حوالي
ألف جندي دولي من النمسا ، كروتيا ، كندا ، الهند ، اليابان ، بولندا ،
الفليبين .



جيش
الأحتلال الإسرائيلي يجري تدريباته العسكرية بأستمرار في الجولان وكانت
أخر مناورة عسكرية قد أجراها في 10 تشرين الثاني /نوفمبر 2009 . وقد قام
جيش الأحتلال أثناء التدريبات التي يجريها في الجولان باشعال الحرائق التي
أدت إلى إندلاع النيران التي احرقت 70 الف دونم من الاحراش في المنطقة .
وقال المتحدث باسم دائرة الأطفاء "يايئير الياكيم لجريدة { يديعوت احرونوت}
:" للآسف لقد كان حريقاً هائلاً وتسبب بكارثة طبيعية لجهة الأحراش
والحيوانات " وأضاف إن المناطق المتضررة من الحريق كانت تشمل على محمية
طبيعية والتي تحتوي على مواقع أثرية وكلها تعرضت للتلف ". وكان الجولان قد
شهد عدة حرائق بسبب التدريبات التي يجريها جيش الأحتلال الاسرائيلي، وهذه
المرة امر قائد المنطقة الشمالية في جيش العدو "غادي ايزنكوت"، بتشكيل فريق
محققين لمعرفة اسباب الحرائق ، وتقديم النتائج في الموضوع . وكان المجلس
الاقليمي الصهيوني في الجولان قد أصدر بياناً جاء فيه : " لقد تسبب الحريق
باضرار جسيمة في الطبيعة الفريدة من نوعها في الجولان"، مشيرا الى أن
مايقرب من ثلث مناطق الجولان مخصصة لتدريبات الجيش الإسرائيلي ، وعلى قيادة
الجيش أن تؤمن حلولاً كي لا تتكرر الحوادث المشابهة " و الجدير بالذكر
أثناء المناورات التي جرت بتاريخ 5/8/2009 م قتل قائد دبابة إسرائيلية في
جنوبي الجولان .



الفصل الثاني


محافظة القنيطرة :
تبلغ مساحة المحافظة (1860) كم2 منها 1200كم2 تحت الأحتلال ، وتتوزع
الأراضي لعام 2007 وفق المساحات التالية: الأراضي المستثمرة المروية 4735
هكتارا والأراضي البعل 24873 هكتارا ، و الأراضي سبات 1130 هكتارا، الأراضي
مبنية 6750 هكتارا، مسطحات مائية 697 هكتارا، أراضي صخرية ورملية 5295
هكتارا، مروج ومراع 12516 هكتارا، حراج وغابات 3242 هكتارا، سياحة بيئية
2659 هكتارا. كان عدد سكان الجولان سنة 1966م (147613 نسمة ) يقدر عدد
النازحين بـ ( 131000 نازح ) و بقي في الجولان ( 6396 منهم 206 في القنيطرة
) وقد أجرت مديرية التخطيط في محافظة القنيطرة أحصائية تبين أن مدينة
القنيطرة هي من أكثر المحافظات السورية تهجيراً ورأى السيد قطيش مدير
التخطيط : " أنه في عام 2008م بلغ عدد المهجرين خارج أراضيهم في المحافظات (
دمشق ، ريف دمشق ، درعا ، حمص ) 364000 نسمة ويعيش في الجزء المحرر 81000
نسمة ومنهم 8% من السكان المهجرين من الأراضي المحتلة وبالتالي بلغت نسبة
المهجرين خارج أراضيهم 775 من إجمالي السكان ، وعددهم في الأرض المحتلة 23
ألف نسمة وفي التجمعات السكنية بين المحافظات 364 ألف نسمة وفي سنة 2005م
بلغ معدل النمو السكاني في محافظة القنيطرة 4,88% ، و بلغ عدد السكان حسب
الإحصائية المسجلة في مديرية الصحة (448843 نسمة )، وعدد النساء في سن
الإنجاب 110420 والحوامل 16946 وغير الحوامل 48152 وعدد الأطفال دون السنة
10270 وعدد الأطفال دون الخمس سنوات63645 وعدد المسنين 22442 ، وبلغ عدد
الوحدات الصحية التابعة لمديرية صحة "القنيطرة" حسب المناطق الصحية لغاية
2009 في منطقة "القنيطرة" 23 منها 21 تخدم اقل من 10 آلاف مواطن، وعدد
المراكز الصحية 20 ونقطة طبية واحدة و مركزين تخصصيين، أما في التجمعات فهي
/31/ مركزاً منها/13/ تخدم اقل من 10 آلاف نسمة و7 تخدم من 10-20 ألف و6
دون ذلك ومنها 25 مركزاً صحياً ونقطة طبية واحدة 2 مركز تخصصي، ويبلغ
إجمالي الوحدات 54 ما بين مركز صحي ونقطة ، كان يوجد في محافظة القنيطرة
حتى يوم 5حزيران 1967م من المدارس ( 13 مدرسة أبتدائية وفيها 4538 تلميذ من
الأولاد والبنات ) وبلغ عدد المدارس الأعدادية والثانوية سبعة مدارس فيها (
1831 تلميذ من الأولاد والبنات في المرحلة الأعدادية و 834 في المرحلة
الثانوية ) واليوم أصبح عدد المدارس التابعة لمديرية التربية في القنيطرة
374 مدرسة ( منها 35 ثانوي و16 مهني و272 أساسي منها 72 مدرسة لطلاب الحلقة
الثانية و9 مدارس جدد و25 مدرسة للتعليم الأساسي تدرس الطلاب من الصف
الأول إلى الرابع و166 مدرسة تدرس الطلاب من الأول إلى التاسع ) وهناك
أربعة معاهد و34 روضة أطفال و سبعة معاهد خاصة و13 تعليم خاص ، وعدد
المدرسين التابعين لملاك مديرية تربية القنيطرة 1330 مدرساً . وفي مطلع عام
2009 م تم نقل المديرية من مساكن برزة إلى مدينة البعث وهي خطوة لابأس بها
فيما يخص أعادة تجميع الدوائر الحكومية للقنيطرة ، غير أنّ عيوبها كانت
أكثر من فائدتها لأهالي القنيطرة المشتتين هنا وهناك ، ومن المعلوم ان أغلب
الموظفين هم من سكان دمشق وأغلب المراجعين هم من سكان دمشق و لاغرابة فيما
لو قلنا أن الخدمات التي تقدمها هذه الدوائر الحكومية لايستفيد منها
أغلبية أهل الجولان ، إنما هي تخدم سكان مدينة البعث وخان أرنبة وغيرها من
القرى هناك وهم لا يشكلون الإ 8% من سكان الجولان ، وكذلك نفس النتيجة
بالنسبة لبقية الدوائر الحكومية الموجودة هناك كقيادة الشرطة والمحافظة و
مديرية الصحة و الهاتف و البلدية و مديرية الزراعة وغيرها ، و قد تاسست
مدينة البعث سنة 1986 م الواقعة شرقي الحميدية ويبلغ عدد سكان المدينة
حوالي 4500 نسمة موزعين على 250 وحدة سكنية ، وتقدر عدد الوحدات السكنية
المزمع إقامتها بنحو 5712 وحدة موزعة بين سكن شبابي وعمالي ووظيفي وإعمار
القرى المحررة، وبدأت دوائر المحافظة تنتقل إليها تدريجياً بالأضافة إلى
المنظمات الشعبية والمصارف و الهيئات الأنسانية كالهلال الأحمر السوري ،
ويعد مشفى الشهيد ممدوح أباظة من أبرز الدوائر وقد أسس سنة2002م ويحتوي
المشفى على أقسام للأسعاف و الأطفال والنسائية و غرفة عمليات ، والجراحة
العامة وشعبة غسيل الكلى وشعبة الحروق و التصوير الشعاعي ويناوب الأطباء
على مدار اليوم ، و قد أنشأت حديقة عامة بمساحة 73 دونم وهي تقع على الطريق
الذاهب إلى القنيطرة مقابل دار الضيافة ، وتشمل على مروج مزروعة و حديقة
حيوانات و طيور و مطاعم وملاهي وألعاب كهربائية وغيرها وهي بحاجة لأعادة
ترميم و صيانة و المتابعة بأدارتها لاتزال تجمعات النازحين في المحافظات
بحاجة إلى العديد من الخدمات الضرورية كمياه الشرب و أنقطاع التيار
الكهربائي و إنعدام النظافة و سوء تدبير البلديات ... ولا تزال هذه
التجمعات عبارة عن مساكن عشوائية مكتظة تفتقد لأي حدٍ من معايير السلامة ، و
في العام الماضي قام الهلال الأحمر بتوزيع الأعانات الغذائية في مخيم
اليادودة للنازحين بدرعا ، ويعاني مخيم الوافدين من شح في المياه والذي
يزيد عدد سكانه عن الثلاثين الفاً من نازحي البطيحة ، وكذلك تجمع جديدة
عرطوز الفضل الذي يربو عدد سكانه عن أربعين ألفاً .



صفوة القول ،
إن مشكلة الجولان ستظل تقرع ناقوس الخطر طالما بقي الأحتلال الصهيوني
قائماً ، ولن يكون هناك سكينة ولا سلام في الشرق الأوسط إلا بعودة الجولان
لأهله ورحيل المستوطنين الغرباء عنه ومن يظن أن الجولان بات من المنسيات
هوليس بخاطئ فحسب بل هو مغفل ، فهناك أكثر من نصف مليون جولاني تردد بطينات
قلوبهم قبل حناجرهم في كل ساعة بحقهم المسلوب في الجولان و قد تعلمنا من
عبر التاريخ انه مهما بلغت الدولة من القوة والجبروت فسيأتي يوماً تهرم
وتشيخ وتصبح هزيلة كما كان الروم والفرس والأغريق والعثمانين والأنكليز
والسوفيات .. ولن ينسى العرب عذابهم وقهرهم !!! ، وستظل كلمة الجولان كابوس
رعبٍ يدقُ أحلام الصهاينة الذين أقتربت نهايتهم وهو إيماناً لقول الله
سبحانه وتعالى
، بسم الله الرحمن الرحيم "
وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ
قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا
يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ " صدق الله العظيم



القنيطرة : هي عاصمة هضبة الجولان
ومـركز المحافظة الأداري والأقتصادي والثقافي ، وكلمة القنيطرة تصغير
للقنطرة وتعني الجسـرحيث كان الناس في الماضي يمشون عليه عندما تسيل مياه
الشتاء في السهول والوديان فيها .



الموقع والحدود : تقع القنيطرة على خط الطول 35,49 درجة وخط العرض 33,7 درجة جنوبي دمشق والتي تبعد عنها نحو (67 كم) ، وشرقي جبل الشيخ وغربي حوران ، وســط
سهل واسع وكبير يسمى باسمها (سهل القنيطرة ) ويحيط بها تلال كثيرة كتل علي
أبي الندى (1204م ) وتل عرام (1171م ) , وترتفع عن مستوى سطح البحر (950 م
) ، يقع في شمالها الحميدية و الثليجات ، و في شرقها الرقادية ، وفي
جنوبها المضـرية وعين زيوان ، ومن الغـرب تحدها المنصورة ودلوة .



تاريخ القنيطرة :


يعد تاريخ مدينة القنيطرة جزءً من تاريخ الجولان ، ويعود تاريخ القنيطرة إلى عهود قديمة فقد عثر في أطرافها على حجارة نقشت في العهد الروماني كما
عثر على حجارة بازلتية تعود إلى العهد اليوناني ، و يؤكـد المؤرخون أن
القديس بولـس الرسول جاء إلى القنيطرة قبل 2000 عام خلال رحلته التبشيرية ، وفي العهد العثماني كانت
القنيطرة عبارة عن خربة تافهة غير مأهولة ثم أصبحت بلدة صغيرة قطنها
الفلاحين العرب ، وكان الوزير العثماني الشهير لالا مصطفى باشا ( والي
الشام 1563م – 1567 م ) قد أنتبه إلى أهمية القنيطرة التي كانت آنذاك محطة
للقوافل التجارية القادمة إلى دمشق من فلسطين أو بالعكس ، ولذلك قام الوالي
المذكور بإنشاء مخفراً للدرك وتكيةً وجامعاً ودكاكين وتركها أوقافاً ،
وقبيـل الأحتلال الصهيوني بفترة قليلة بني على إنقاض تلك الخانات داراً للحكومة والبلدية وبقي الجامع المشيد في وسط البلدة .



كانت تتبع إلى الشيخ مسكين في حوران ويقطنها عائلات قليلة ، ثم سكنها أنفار من عشيرة البحاترة والنعيم والتركمان ثم دار صراع بين القبائل المذكورة أنتهى بجلائهم عنها ، وفي عام 1867م سكنتها عشيرة الفضل القادمة من العراق ، وبسبب طبيعة العشائر البدوية والبحث عن الكلأ والمرعى تركها الفضل وأستقروا في واسط وفي
العام 1877م أرسلـت الدولة العثمانية الشراكس المهاجرين من القفقاس بعدما
طردهم الروس ، و كان أول من سكن القنيطرة من الشركس ثمانية عائلات من
القبرطاي في خـربة جركوش على أنقاض خان سنان باشا العثماني ، وفي عام 1879م
زار القنيطرة الرحالة لورانس أوليفت وكتب في مذكراته أن الشركس استخدموا
أحجار سور القنيطرة وحجارة الخانات والمنشآت المهجورة لبناء بيوتهم , وهوما
يدل أن القنيطرة لم تكن مهجورة تماماً بأمارة تلك الأوقاف التي تركها
الوزيرالعثماني مصطفى لالا باشا وقـد بنيت أصلاً لخدمة الناس المقيمين
فيها ، غير أن عدم إستتباب الأمن وكثرة اللصوص و قطاع الطرق حمـَـل أغلب
سكانها على تركها مؤقتاً وهو ما سبب عدم تطور البلدة ، والحقيقة فأن العـرب
من القرويين والعشائر كانوا هم السكان الأصليين للقنيطرة وأن قبائل الشركس
قد جاؤوا إليها وهي مسكونة من العرب ولا ننسى فضلهم في أستقرار المدينة ،
وفي عام 1893م أصبحت قضاء القنيطرة يتبع لولاية دمشق ، ولكن القنيطرة بقيت
غائبةً عن أهتمام السلطة المركزية في الشام و يصف العلامة المرحوم محمد كرد
علي أحوال القنيطرة في مجلة المقتبس سنة1911م : "سلطان العدل ضيئل ، وفساد
الأهلين على الأكثر ، والحكومة لا تختار لولاية أعمالها سوى من قلت
كفائتهم ، أما المعارف فلا تجد لها في القضاء ( القنيطرة) عيناً ولا أثراً
ويكفي أن يقال في وصف مدرستيها الأميريتين أن الأولاد يعذبون معلمهم
ويعبثون بلحيته وعمامته ..." أنتهى.



وفي
العهد الوطني تطورت المدينة بشكل ملحوظ فقد أزداد التوسع العمراني وسكنت
المدينة عائلات التجار الدمشقيين وأغلبهم من الميدان وأقاموا أسواقا لتجارة
الحبوب ، و مسيحي مرج عيون و فلاحي قرى الجولان ، وشهدت المدينة حضارة
لاتضاهى ووصل عدد سكان المدينة سنة 1938م حوالي (3000 نسمة ) وفي عام 1948م
أستقبلت المدينة اللاجئين الفلسطينين الذين شردتهم اسرائيل ، كما سكن
المدينة عائلات الجيش السوري المرابط على الحدود



وفي 21 كانون الأول عام 1957م صدر القانون رقم 496 الذي
ألغى نظام الأقضية وجعل من القنيطرة مدينة مستقلة ، كان عدد سكان القنيطرة
سنة1958م قد وصل إلى إحدى عشر ألفاً وفي عام 1961م كان عدد السكان (16095
نسمة) وفي عام 1964 كان عددهم ( 22342 نسمة)



وبتاريخ 31 آب 1964م أصبحت القنيطرة محافظة ذات استقلال أداري تضم منطقتين هما القنيطرة بعد أن أضيفت لها قرى
سحيتا وحضر وطرنجة وجباتا الخشب ، و يتبع لها نواحي خان أرنبة ومسعدة
والخشنية . ومنطقة فيق والتي كانت تدعى قضاء الزوية ، وتضم مركز منطقة فيق و
ناحية البطيحة .



وفي
حرب حزيران 1967م أحتل العدو الصهيوني مدينة القنيطرة بهدوء عند الساعة
الثانية والنصف بعد ظهر يوم السبت 10حزيران وأنتشرت دبابات العدو شمالي
المدينة بعد أن تركها الجيش السوري



إستعادت سورية مدينة القنيطرة بعد حرب تشرين عام 1973م ،
وأثناء تنفيذ أتفاقية الفصل بين القوات الموقعة في جنيف بتاريخ 31 آيار
1974م كانت اسرائيل قد دمرت كل شئ في المدينة مستخدمة الديناميت والمتفجرات
والبلدزورات والجرافات وتركتها أرضاً يباب ، وفي يوم 25
حزيران 1974 م أصبحت تحت السيادة السورية ، وفوجئ أهل القنيطرة بدمار
مدينتهم وحتى اليوم لاتزال القنيطرة مدينة أشباح .



سكان القنيطرة :


كان
سكان القنيطرة كلوحة فيسفساء تضم كل الشعوب والملل والمذاهب كان يوجد من
العرب العشائر( النعيم والفضل والبحاترة وغيرها) والقرويين ، الشركس ويعود
أصلهم إلى قفقازيا في روسيا وهم من العرق الأبيض ، والشركس أصلهم أما من الشيشان وهم من القبائل الأديغية أوالداغستان وهم من القبائل القفقاسية وهم
لايزالون محافظين على تقاليدهم ولغـتهم وهم من المسلمين ويتحدثون العربية
بطلاقة ، وفي عام 1938 قامت السيدة الفرنسية ( برو) بدراسة عن القضاء ورأت
فيها أن سكان القنيطرة حوالي (3000 نسمة) منهم ألفاًً من العـرب والباقي من
الشركس وخلال سنوات قليلة قـفزعدد السكان حتى وصل عام 1966م إلى (27378
نسمة) وكان ذلك ناجماً عن قدوم العديد من العناصرالبشرية الجديدة مثل
التجار الشوام وعائلاتهم وأصلهم من الميدان ، واللاجيئين الفلسطينين عام
1948 م الذين أصبح عددهم سنة 1966م (9594 نسمة) ، و شراكس الريحانية
وكفركما الفلسطينيتين عام 1951م ، والمسيحيين المهاجرين من قرى جبل الشيخ و
الكثير من سكان القرى بالأضافة إلى أعداد كبيرة من سكان المحافظات بغية
العمل ويقدر عددهم بنحو (5000 نسمة) ، وبعد قيام اسرائيل أستقـرت عائلات
الجيش السوري المرابطة على الحدود .



أحياء القنيطرة :


أنتشرت
مباني القنيطرة بشكل دائري ومايميز المدينة أنها كانت مقسومة إلى شطـرين
الأول يغلب عليه الطابع الشركسي والداغستاني ، والأخـر يمثل الأحياء
العربية و المسيحية ، لقد تركزت مساكن الشركس في الأحياء الجنوبية والشرقية
وهما : حارة الشركس على الطريق الذاهب إلى فلسطين وكان أغلب بيوتها من القبائل الأديغية ، و حارة الداغستان المتجهة نحو المنصورة لقد
كان البيت الشركسي يحمل الطابع القفقاسي ولكل منزل ســور خاص مبني من
الحجارة البازلتية وبوابة حديدية وكانت البيوت مبنية من الحجارة المربعة
البازلتية ومع دخول الملاط والسقف وهو ما يميز المنزل الشركسي وهو مصنوع
بشكل هندسي موضور رباعي مغطى بالقرميد الأحمر وفي داخل المنزل يوجد عدة غرف
بنيت على نسق واحد وتطل على فسحة صغيرة و حديقة صغيرة يزرع فيها بعض
الخضروات والورود وشجرة ويوجد في البيت زريبة وغرفة علف ، ويقع في شمالي
شرق المدينة حارة العرب وقد تأثـر العرب بجيرانهم الشركس فكانت البيوت
العربية شبيه بالشركسية : ويتألف البيت العربي من سور و ممر وعدة غرف بعضها
بني بالحجارة البازلتية والأخر بالأسمنت وبعض البيوت بني فيها أكثر من
طابق , ونتيجة للتطور السريع للمدينة التي أدت إلى زيادة عدد
السكان و إنتشار الأسواق و التوسع العمراني للمدينة فقد نشأت أحياء جديدة
منها حارة الشوام والتي تقع شمالي حارة الداغستان وحارة المسيحية في الشمال
و شمالي غرب المدينة وحي الشهداء الممتد غربي المدينة ومن الأحياء
المشهورة في القنيطرة :



حي
القبرطاي (الجمهورية) : ويعد أقدم أحياء المدينة كان عدد سكان الحي (11500
نسمة ) يوجد في هذا الحي دار الحكومة والبلدية والجامع الكبير وكنيسة
البروتستانت و روضة الأطفال الإنجيلية ومدرسة أناث القنيطرة سوق ضخم يضم
أكثر من خمسمائة محلاً تجارياً وقد دمر السوق بعد أن تم نهب موجوداته من
قبل العدو , أما بيوت الحي فقد دمرت بالكامل ماعدا دار الحكومة والجامع و
المدرسة وروضة الأطفال .



حي
التقدم : كان عدد سكانه (9340 نسمة) و كان يوجد فيه 1560 منزلاً ، وبناء
خزان الكهرباء والمسلخ والبلدية و مدرسة الخنساء المختلطة الأبتدائية
وسوقاً يضم نحو ثلاثمائة محلاً تجارياً ، دمر الحي بالكامل ماعدا مبنى خزان
الكهرباء .



حي النهضة : كان عدد سكانه (4675 نسمة ) و فيه 850 منزلاً وسوقاً يضم ( 120 محلاً تجارياً ) ونشير إلى أن العدو قام بزراعة القسم الغربي من الحي وقت الإحتلال ، ثم قام العدو بتدمير الحي بالكامل بعد نهبه .


حي
النصر: عدد سكانه ( 4425 نسمة وعدد بيوته 710 بيتاً ) كان يوجد فيه نادي
الضباط وسينما الأندلس ومدرسة عمر بن الخطاب الأبتدائية للذكور وخزان
المياه والذي كان يتسع إلى مئة متر مكعب من المياه الصالحة للشرب ومدرسة غوث اللاجيئين ومستوصف الأغاثة ، كما كان فيه أكثر من ستين محلاً تجارياً دمر الحي ماعدا السينما و منزل واحد متصدع .



الحي
الشمالي : كان عدد سكانه ( 6300 نسمة وعدد بيوته 1050 منزلاً ) ويوجد فيه
كنيسة الروم الأرثوذكس وكنيسة الروم الكاثوليك و نحو سبعين محلاً تجارياً
ومستشفى الجولان وروضة أطفال و دارسينما ، وقد دمر الحي ونهبت محتوياته
ماعدا ثمانية بيوت متصدعة و المشفى الذي استخدمه العدو لتدريب جنوده .



حي الجلاء : ويدعى
حي الحاطقـواي كان عدد سكانه (5890 نسمة وعدد بيوته 997 منزلاً ) ويوجد
فيه حوالي 110 محلاً تجارياً ومدرسة خالد بن الوليد وثانوية الجولان الخاصة
, وكان يوجد في هذا الحي نصب تذكاري من الحجـرالأبيض في وسط ساحة الجلاء
كان يرتفع نحو عشرة أمتارتحف به حدائق مليئة بالورود , دمر الحي بالكامل بعد أن تم نهب محتوياته ماعدا منزلاً واحداً متصدعاً .



أهم الشوارع :


شارع العروبة - شارع الروضة - شارع النصر- شارع الحرية - شارع الشباب - شارع الجمهورية - -شارع الشهداء - شارع طارق بن زياد - شارع الجلاء - شارع النور - شارع السعادة - شارع العرفان - شارع التقدم -
شارع الأتحاد - شارع الشجرة - شارع الصحة - شارع خالد بن الوليد - شارع بن
سيناء - شارع النهضة - شارع ميسلون - شارع الإستقلال - شارع الكورنيش
الشرقي .



أهم الساحات :


ساحة الجلاء


ساحة بانياس


ساحة 8 آذار


ساحة الشهيد أحمد مـريود


النشاط الأقتصادي والزراعي :


كانت
المدينة تشـرب من مياه نبع بيت جن ، وتربة القنيطرة سوداء خصبة وهي
تنتشرحول أطراف المدينة و تغطيها الحجارة البازلتية لقربها من مخروط تل أبي
الندى الذي يبلغ قطره بـ 3 كم وقد غطت مسكوبات التل الطبقة السطحية فقط ، وهوما جعلها صالحة للزراعة فكانت
كروم العنب و التين والزيتون والتفاح والآجاص وغرسوا العديد من أشجار
الكينا ولايخلو بيت من حديقة زرع فيها الورود والخضروات وغرست شجرة أو أكثر
فيها ، وفي الواقع كانت هذه الكروم والحقـول لا تفي إلا لحاجيات سكان
المدينة فقط .



كانت
القنيطـرة مـركزاً تجارياً هاماً للجولان و كان أهل قرى الجولان و أهالي
المدينة يتبادلون المنتجات والحاجيات وهو ما أدى إلى قيام الأسواق التي
كانت تضم العديد من المحلات والدكاكين لبيع المواد الغذائية والحبوب
والزيوت و الصابون و الدبس و اللحوم والبيض والألبان والجبن والسمن والعسل
وغيرها ، وكانت القنيطرة مركزاً صناعياً يضم بالإضافة إلى الحرف المعروفة
كالنجارين والحدادين والبنائين , فقد أشتهرت المدينة بإنتاج الطحين وعصر
الزيوت و صناعة السجاد والقلابق والألبسة و إنتاج مواد البناء ( الآجـر
الأحمر ثم البلوك والأسمنت ورمل الكلس وصناعة البلاط ) والمدافئ والبسط
وغيرها .



دمار القنيطرة :


في حرب حزيران عام 1967م ، وفي يوم السبت 10حزيران تقدمت
قوات العدو الإسرائيلي نحو القنيطرة وفي الساعة الثانية والنصف بعد الظهر
سيطرت الدبابات الإسرائيلية على المدينة بلا مقاومة ، وكانت طائرات العدو
قد قصفت القنيطرة بخمس قنابل تزن الواحدة 200 كغ واستشهد خمسة مواطنين .
وقد نزح أهل القنيطرة أسوة بباقي هضبة الجولان ولم يبق في المدينة سوى تسعة
أشخاص رفضوا الرحيل .



عندما
استولى العدو على المدينة جمع سكانها في ساحة الجلاء وقاموا بتفتيش بيوت
المدينة وتقول السيدة أم زهدي شكاي التي رفضت مغادرة القنيطرة : " كانوا
يأخذون كل ماهو ثمين كالساعات والحلي والنقود " ثم يتابع السيد زهدي شكاي :
" بدأوا بترحيل وطرد بعض العائلات من المدينة .. ولم يبق في المدينة سوى
عائلتي وأربعة أسـر أخرى آثرت البقاء رغم كل الضغوط وأنواع الأرهاب بعد ستة
أشهر من الأحتلال جمعونا للعمل كسخرة لجمـع ما في البيوت والمحلات
التجارية ووضعها في مستودعات ريثما يتم نقلها إلى اسرائيل ثم جمعوا الباقي
كالكراسي المحطمة والبسط القماشية ووضعـوها في الساحات العامة وأحرقوها ثم
طلبوا من الصحفيين تصوير هذا المشهد ".



بقيت
القنيطرة تحت الإحتلال حتى 25 حزيران 1974م بعد أن تم التوقيع على إتفاقية
الفصل بين الجانبين في جنيف وقد جاء في الفقرة الأولى من البند (ب ) "
تكون القوات العسكرية الإسرائيلية غربي الخط /آ -1/ و جـاء في البند الثاني
من الفقرة ( ب ) تكون كل الأرض شرقي الخط /آ/ تحت الأدارة السورية ويعود
المدنيون السوريون إلى هذه الأرض " وبذلك تم تحرير المدينة فقط ولكن ما
تزال حقول القنيطرة بيد اسرائيل يستغلها المستوطنون وبعضها أصبح حقل ألغام ,
وقد فوجئ أهل المدينة بدمار المدينة وما جنوا الإ الحسـرة والأسف وذهبت
أمالهم أدراج الرياح .



قام
العدو بتدمير متعمد للقنيطرة وتركها أرضٌ خراب مقفرة ، وكان العدو قد
أستخدم الديناميت والمتفجرات والمعدات الثقيلة كالبلدوزرات والجرافات
وكُسـحت أبنية المدينة خلال فترة إنسحابها ، كانت جميع أبنية المدينة قد
سقطت أو تهدمت أو تصدعت في مشهد يصعب وصفه وكان هناك نوعين من أشكال
الدمار: الأول كانت معظم الأبنية قـد هوت وكانت سليمة وهي الأبنية
الأسمنتية و ذلك ناجم عن تدمير دعائم البيت ولم يلاحظ فيها أي أثر لقصف
عسكري , وفي بعض الحالات هدمت الأبنية وأصبحت كالرماد ، والشكل الثاني في
الأبنية المدعمة بالقضبان الفولاذية فقد تعمد العدو تكسير
الأبنية وإتلاف القضبان بحيث لم تـعد صالحة للترميم , كل المرافق العامة
كانت قد دمرت مثل شبكات المياه والكهرباء وقد نهبت كل المولدات والمضخات ،
ومستشفى الجولان جعله العدو ميداناً للرماية وقد أصبحت جدرانه مثقـوبة
وتهشمت نتيجة نيران الأسلحة والقنابل اليدوية وكانت جدران
المشفى قد أتلفت نهائياً , أما بناء ثانوية الشهيد أحمد مريود المؤلف من
طابقين والتي شيدت في عام 1951م وكانت أكبرثانوية في الجولان وكانت تتسع
إلى 1500 طالب وكانت مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية و المختبرات وقد دمرها
العدو تدميراً كاملاً بعد أن نهب محتوياتها ، و قد دمر العدو مدرسة أنموذج
القنيطرة التي شيدت بالحجارة البازلتية وكانت تتسع لنحو 600 تلميذ , وقام
العدو بتدمير الكنيسة البروتستانية بعد أن قام بسرقة محتوياتها وكذلك قام
العدو بسرقة كل ما كان في المساجد كالمصاحف والسجاد والثريات
وخرب مرافق المساجد و أصيبت مئذنة جامع الداغستان بقذيفة وقام العدو بسرقة
محتويات الكنائس كالأيقونات والثريات والأجراس و أقتلع رخام ومرمر الجدران
وقام العدو بنبش قبور المقبرة المسيحية وسرقة ممتلكات الموتى وقام العدو
بأحراق الكتب السماوية وتدنيس المعابد بعبارات ورسوم صهيونية معادية ، وقام
العدو بتدمير النصب التذكارية في ساحة الجلاء وساحة 8 آذار ولم
يترك العدو الإ مبنى يقـيم فيه قوات الفصل الدولية ومبنى المحافظة وقد
أصبح متحفاً ، و ترك العـدو خلفه في المدينة أطناناً من المتفجرات والقذائف
والقنابل ، وقـد تقدمت الحكومة السورية بشـكوى إلى الأمم المتحدة أتهمت
إسرائيل بتدمير المدينة فـقامت "اللجنة الخاصة للتحقيق في ممارسات اسرائيل
الماسة بحقوق الأنسان في الأراضي المحتلة " بالتقصي عن الحقائق و وضعت
تقريرها وجاء فيه : " أن القنيطرة أحتلت خلال عام 1967 بدون أي قتال وفي
تقرير للسيد " نلزجوران غاسينغ " مؤرخ في 2 -10 -1967 الممثل الخاص المعـين
من قبل السكرتير العام تنفيذاً لقرار رقم 237 لعام 1967 صادر عن مجلس
الأمن ذكـر فيه مايلي : " مع أن التقارير المستقاة من مصادر إسرائيلية تدل
أن القنيطـرة أحتلت بدون معارك فقـد لاحظ الممثل الخاص أن كل دكان وكل بيت
تقريباً دوهم قسـراً ونهب , وأن زيارة أي شقـة تؤكـد النهب الكامل كما تظهر
أنه في بعض الحالات جـرى إشعـال النار في بعض المساكن بعد نهبها " الوثيقة
8118/ س /31 ) مجلس الأمن .



ويتبين
بأنه لم يقع قتال في شهر تشرين 1973 أيضاً في القنيطرة وهذا ماثبت بشاهدي
عيان هما السيدة وداد ناصيف والسيد زهدي شقية الذين تقدما بشهادتهما , وأن
السيدة ناصيف قدمت نفس التصريح للصحافة الإسرائيلية عندما أجرت معها مقابلة
قبل نهاية الأحتلال " صحيفة الجيروز اليم بوست الصادرة في 30/6/1974 تحت
عنوان " موقف أمرأة واحدة فقط في القنيطرة – لجورج ليونوف - ) وانتهت
اللجنة الخاصة إلى تجــريم اسرائيل وصدر قرار الأمم المتحدة رقم 3740
تاريخ 29/11/1974 وخلاصته " أن إسرائيل قامت عن عمد بتخريب مدينة القنيطرة
وتدميرها وهو ما يشكل خرقاً خطيراً لأتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين
وقت الحرب المؤرخة في 12 آب 1949 وتدين اسرائيل على هذه الأعمال . صوت
لصالح القرار 89 دولة – وضد القرار اسرائيل وبوليفيا وكندا ونيكارغوا – و36
دولة أمتناع .



ولا
تزال المدينة كما كانت مدمرة ، ولا يسكنها الإ العائلات الأربعة التي لم
تغادرها ، وقوات الفصل الدولية و فصيلة من المجندين القائمين على حراستها ،
و في يوم الجلاء من كل عام تزور المدينة الألوف من الناس بعضهم للنزهة
والآخرون يبكون على أطلالها .


[size=25]الجــولان [/size]

الموقع والتضاريس : تقع هضبة الجولان
في الجزء الجنوبي الغربي من سورية و يحدها من الشمال الغربي أراضي بلدة
شبعااللبنانية ( وادي العسل )، ومن الغرب الأراضي الفلسطينية( نهر الأردن
الذي يفصلها عن سهل الحولة وطبرية ) ، ومن الجنوب غور الأردن و وادي
اليرموك الذي يفصلها عن مرتفعات عجلون الأردنية , ومن الشرق محافظة ريف
دمشق ومحافظة درعا (وادي الرقاد وسهل حوران ).


يقع جبل الشيخ في شمالي الجولان وينتهي عند أعلى قمة (قصر شبيب 2814م )ثم تبدأ المنحدرات بالأنخفاض حتى مسعدة (950م
) منطقة وعرة ذات صخور كلسية وتكثر الأودية كوادي العسل ووادي الخشبي
ووادي حلاوة ووادي الدفين ويفصل وادي سعار بين حرمون وبين الجولان الأوسط
والجنوبي, وهناك مابعد وادي سعار منطقة تلال بركانية ذات حجارة بازلتية مثل
تل وردة تل الأحمر وتل أبو الندى وتل الشيخة وتل أبوخنزير تل العرام تل
الفرس وتل يوسف وتل العزيزات وتل الفخار ، وحفر بركانية أكبرها بحيرة
مسعدة ، وتكثر السهول في المناطق البازلتية كسهل القنيطرة وسهل عين زيوان
والمنصورة في حين تنعدم الأودية ويعد وادي الرقاد الحد الفاصل بين الجولان
وسهل حوران، أماالمنطقة الجنوبية فتنبسط التضاريس وتكثر السهول والأودية
مثل سهل البطيحة
و فيق والعال وكفر حارب والرفيد والأودية الشديدة الأنحدار كوادي السمك ووادي مسعود.

والجولان من أخصب الأراضي السورية ، فمساحة الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة عام 1966 (431) ألف دونم وهذه الأراضي توفر المراعي الغنية طوال فصول السنة, كما يعد من المناطق الأثرية التاريخية (خرائب بانياس وقلعة النمرود وقلعة الحصن قرب طبريا والحواريت بجبل الشيخ ، ويمتاز
أيضاً بأختلاف طقسه بين البارد (جبل الشيخ ) وبين المعتدل ( القنيطرة )
وبين الدافئ ( البطيحة ) الممطر، يمتاز بتوفر المياه المعدنية
وحماماتها ، و تعدد طوائف وأديان وأجناس سكانه، فقد احتوى من أهل المذاهب
والأديان: ـ المسلمين (سنة ، شيعة ، علويين ، دروز ) - المسيحيين
(الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت). ومن القوميات: العرب (القرويين ،
البدو ، العشائر ) - الشركس والداغستان - الأتراك - التركمان - الأكراد


الوضع الديموغرافي: عدد قرى الجولان (164قرية) و(146مزرعة) ومدينتين : القنيطرةQunitra وهي مركز المحافظة. فيقFiq وهي مركز قضاء الزوية ، يبلغ طول حدود الجولان مع العدو ثمانين كيلومتراً يمر خلالها خط الهدنة ، تبلغ مساحته(1860 كم2)1%من
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من الجولان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمد أحمد العبدالله :: الفئة الأولى :: البطيحة-
انتقل الى: